و من -12 إلى 14- ( إن لي أمورًا كثيرة أيضًا لأقول لكم و لكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن و أما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به و يخبركم بأمور آتية . ذاك يمجدني لأنه يأخذ ممالي ويخبركم ) .
و -16- ( بعد قليل لا تبصرونني ثم بعد قليل أيضًا ترونني لأني ذاهب إلى الأب )
قال علماء الإسلام: وهذه الصفات التي ذكرها المسيح في الذي يأتي بعده لم تجتمع في شخص إلا في محمد رسول الله ، وقد سمي هذا الشخص الذي بشر به المسيح في الإنجيل ( يارقليطا) ، و حذفها المترجمون المتأخرون و أبدلوها تارة بروح الحق و تارة بالمعزي و تارة بروح القدس ، و هي [ يعني ( يارقليطا) ] كلمة يونانية و معناها الذي يحمد كثيرًا ، وذلك ينطبق على لفظ محمد .
[ تتمة الأدلة الإنجيلية على عبودية عيسى عليه السلام ]
وفي الفصل -17- رقم -3-: ( وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي أرسلته ) .
و في إنجيل مرقص فصل -12- رقم -28 إلى 30- و ما بعده ما نصه: ( فجاء واحد من الكتبة و سمعهم يتحاورون فلما رأى أنه أجابهم حسنًا سأله أية وصية هي أول الكل ، فأجابه يسوع: إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا واحد ، و تحب الرب إلهك من كل قلبك و من كل نفسك ومن كل فكرك و من كل قدرتك ) هذه هي الوصية الأولى .
وفي رقم -32- ما نصه: ( فقال له الكاتب: جيد يا معلم قلت و قد نطقت بالحق لأن الله واحد ولا إله غيره ) . و في رقم -34-: ( قال يسوع لست بعيدًا عن ملكوت الله )
أقول: فقد شهد المسيح عليه السلام بأن الله إله واحد لا إله غيره و أن من وحده فهو قريب من ملكوت الله ، إذًا فيكون من أشرك به أو جعله ثالث ثلاثة بعيدًا عن ملكوت الله فهو عدو الله .