و لذلك أثّرت دعوته فيهم فرأيت معه ثلاثين رجلًا بنسائهم و أطفالهم يأتمرون بأمره ، أمرهم أن يبنوا بيعة فبنوها بأيديهم مع شدة فقرهم بخلاف ذلك القسيس الذي كان يعلمني الانكليزية في مدينة الكناو ، فإنه لم يؤمن له أحد لأنه هو نفسه لم يكن مؤمنًا و الإخلاص سر النجاح ولو في الباطل .
[ دفع شبهة ثانية من شبه النصارى ]
و من جملة ما يغالط به دعاة النصرانية في هذا الزمان أنهم يقولون لشبان المسلمين الأغمار أن القرآن ضمن لنا النصر و العزة ، ففي سورة آل عمران -55- { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } .