فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1290

قال محمد تقي الدين: وبهذا تعلم يقينا أن ما أحدثه المتأخرون من الدعاء عقب المكتوبات بجماعة وإمام وألفاظ معلومة يفتتح بها ويختمونه بالصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم جماعة بلسان واحد ثم يقولون { سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين} . ويمسحون وجوههم بأيديهم بدعة لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا من اتبعه بإحسان ، وقد استوفى الكلام في رد هذه البدعة الإمام أبو إسحاق الشاطبي في كتابه"الإعتصام"فجزاه الله خيرا ، ونقل في هذا الكتاب عن الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة في زمانه أنه قال:"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه و سلم خان الرسالة ،لأني سمعت الله يقول: { اليوم أكملت لكم دينكم} ،وما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا".

قال محمد تقي الدين: والدعاء بالهيئة المذكورة لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه و سلم دينا فلن يكون دينا إلى يوم القيامة.

وقد يسر الله بمنه وكرمه فله الحمد ،ذكر أدلة جميع المسائل المدرجة في كتاب"الصراط المستقيم"إلا مسألة واحدة أن الصحابة كانوا يسألون الله في صلاتهم كل شيء حتى ملح العجين ، فإني لم أجده في شيء من الكتب التي بيدي ،وقد بقي في ذهني مما طالعته من قبل ،والله أعلم بصحته وأنا متوقف في نسبته إلى الصحابة حتى أجد له دليلا . أما الدعاء بكل ما يريد المصلي من خير الدنيا والآخرة ما لم يخرج إلى التنطع الذي لا يليق بالأدب كقول بعضهم: اللهم إني أسألك القصر الأبيض الذي على يمين الداخل إلى الجنة ، والدليل على ذلك حديث بن مسعود المتقدم في رقم 94 ،وفي رواية لمسلم « ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو أحب » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت