فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1290

هذه المشاهدة تكذب الوهم القديم بوجود إله يأمر بخروج الفرخ لدى جاحدي الدين اليوم، لان الآلة تبين لنا بكل وضوح أن هناك قانون 21 يوما يحدث خلالها كل ما يساعد الفرخ في خروجه من جوف البيضة، ولكن ذلك مغالطة صريحة لا غير لأن المشاهدة الجديدة تفسر لنا عدة حلقات الواقع، وبعض لأشكاله فقط، دون أن توضح السبب الأصلي للواقع. إن الفرق الذي حدث بعد هذه المشاهدة الجديدة هو أن المسالة إنكار البيضة، إنما توقفت على القرن الصغير الذي يحمله الفرخ. أما كسر الفرخ البيضة بقرنه فحلقة متوسطة للواقع، وليس ذلك سببا له. فان السبب يتضح عندما نعلم كيفية ظهور القرن على منقار الفرخ. وبعبارة أخرى، يجب أن نبحث عن السبب الأخير الذي كان يعرف بحاجة الفرخ إلى شيء خشن على منقاره للخروج من جوف البيضة. فأمر المادة بان يظهر على منقار الفرخ كقرن صغير بتمام 21 يوما ثم يسقط بعد ولادة الفرخ بنفسه، فكأن المسالة تحولت من كسر البيضة إلى خلق القرن، والمعلوم انه ليس هنا فرق نوعي في الحالتين كلتيهما وأكثر ما يسمى ذلك مشاهدة واسعة للحقيقة، دون أن نسميه تأويل الحقيقة. كان الناس فيما مضى من الزمان ينسبون عمل هضم الغذاء وتحلله في الجسم إلى الإله، ولكن العلم الحديث أثبت أن ذلك نتيجة تأثير كيميائي، فهل كان ذلك نفيا لوجود الإله؟ ولي أن اسأل، ما هي تلك القوة التي أوحت إلى الأجزاء الكيميائية أن تبدي مثل هذا التأثير النافع؟؟. والغذاء عندما يدخل المعدة ويمر بمراحل متعددة عن طريق نظام متحرك يبدو جليا أن هذا النظام المدهش الغريب ليس مصادفة من المصادفات، ولم يأت إلى حيز الوجود بنفسه، والحقيقة أن هذه المشاهدة تحتم الإيمان بوجود إله يقوم بإملاء إرادته على الخلق بواسطة قوانينه العظيمة التي خلق الحياة من أجلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت