فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1290

وقد رد على هذا النوع من الاستدلال أحسن رد العالم الأمريكي سيسيل بين هامن (Nature is a Faci Not an Explantion يعني أن مبدأ الفطرة حقيقة الكون، وليس تأويل الكون. سلمنا أنكم اطلعتم على مبدأ الفطرة، ولكن الذي اطلعتم عليه ليس جوابا لتلك المسألة التي يحتج فيها بالديانة. إن الدين يعطي فكرة عن تلك الأسباب والعوامل التي تعمل عليها وراء هذا الكون. على حين، الاكتشاف العلمي يتعلق بمسألة الكون وهيكله الخارجي. إن العلم الحديث يفسر لنا تفاصيل الأحداث فقط، وليس هو تأويلها الحقيقي. إن العلوم الطبيعية كلها تدور حول الوجود وماهيته، وهي لا تقدر على أن تبحث عن الموجود، كيف ظهر إلى حيز الوجود ولماذا؟؟ بالرغم مما يعلم الجميع أن علاقة التأويل، إنما هي بهذا الجانب الأخر.

ولكي نفهم ذلك جيدا أضرب لكم مثلا كلنا يعلم أن فرخ الدجاج يتربى في جوف البيضة وبانكسارها يخرج إلى العالم الخارجي. فكيف يحدث هذا الواقع، وكيف تنكسر البيضة ويخرج الفرخ الذي لا يعدو أن يكون مضغة لحم؟. لقد كان الإنسان يجيب على هذا السؤال قديما بأن الله هو الذي يفعل ذلك، ولكن اليوم بعد المشاهدة الآلية بدا أن مدة (21) يوما لا تكاد تتم، إذ يبدو على منقار الفرخ شيء خشن مثل القرن الصغير، وذلك هو الذي يساعد الفرخ على كسر البيضة، والخروج منها. وأما هذا القرن الصغير فيسقط بنفسه بعد ولادة الفرخ بأيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت