فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1290

يقول محمد تقي الدين سأذكر المصادر في آخر ما أنقله من كلام الفلاسفة. قال العلامة الأستاذ محمد فريد وجدي في دائرة المعارف له:

ولما كان الإنسان لا يقف من معقولاته عند حد تعارف بعض أفراده من الفلاسفة والمفكرين فأنكروا وجود الخالق، وزعموا أن الكون قديم، وأن ليس فيه غير المادة ونواميسها الأزلية الأبدية، وسرت تعالمهم إلى بعض الجهال فألحدوا بالله واستتبع إلحادهم خروجا على نظام الخليفة، وتعديا على حقوق الغير، فتصدى الفلاسفة قديما وحديثا للرد على هؤلاء الملحدين. ولا بد لنا من إيراد الكثير مما قالوه في هذا الكتاب ليكون مرجعا يرجع إليه من يريد استعراض مواهب الحكماء في هذا الأمر الجدير بالعناية والنظر، ثم نتبع ذلك بمذهبنا الخاص في هذا الباب إن شاء الله. ونحن قبل أن نخوض لجة هذا البحث الخطير نأتي على كلمات لكبار الفلاسفة في هذا الصدد فنقول. قال الفيلسوف اليوناني ابيكتيت:

(العقيدة بالله يجب أن تكون مستمرة كاستمرار التنفس) وقال الفيلسوف باسكال (الخالق كرة لا نهاية لها، مركزها في كل مكان، ومحيطها ليس له مكان) وقال هو أيضا (كل شيء غير الله لا يشفي لنا غليلا) وقال شاتو بريان (لم يتجرأ على نكران الله غير الإنسان) وقال لامنيه (الكلمة التي تجحد الخالق تحرق شفة المتلفظ بها) وقال هو أيضا (البحث عن شيء خارج عن الله هو البحث عن العدم المحض) وقال لوكورديو (الله هو الشمس الوحيد التي تمد أشعتها الخالدة للموجودات) وقال فيو (الله عليم بكل شيء، متصرف في كل شيء، ومدير لكل شيء، إدارة الرب المطلق السلطة) وقال جوردان (الله هو الناموس الأزلي الثابت الذي تستمد منه الكائنات وجودها وترقيها) وقال هو أيضا (الله هو كل ما هو موجود) وقال كوتيه (الجمال في حقيقة، معناه هو الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت