هذا على مقتضى الإحصاء السنوي الثابت في مكتب الإحصاء الاتحادي لسنة 1964. هذا وأرجو أن تكونوا دائما بصحة طيبة وثقوا يا سيدي الأستاذ بمشاعري الطيبة نحوكم.
«فسترنك سكرتير السفارة الأول»
فأنت ترى أن الملحدين في الشعب الألماني الاتحادي أقل من واحد في المائة. وهؤلاء الملحدون ليسوا كلهم ينكرون وجود الله ورسله، بل بعضهم لا يعترف بالكنيسة ولا يريد أن يخضع لها ويؤدي الضريبة الدينية الشهرية ولا يتزوج إلا بإذنها، ولا يطلق إلا بإذنها، ولا يدفن الميت إلا بإذنها، فلذلك حرمتهم وكفرتهم.
أما القسم الآخر فيزعمون أنهم أحرار الفكر وينكرون الدين كله.ومجموع الطائفتين لم يبلغ واحدا في المائة.فأين ما يدعيه أدعياء التجديد؟ ومن أين جاءتهم هذه العلوم، بل الجهول التي علموا بها أن التدين ينافي الرقي والتقدم، وأن الانحلال من جميع القيود الأخلاقية والإباحية والفوضى والتخنث والجبن والعبودية لداعي الشهوات وموت الإدارة التي تكبح عن ارتكاب الدنايا، وما أشبه ذلك من مساوئ الأخلاق هو الوسيلة الوحيدة للتقدم والرقي، فهذه الأمم التي بلغت أوج المدنية والعلم والتقدم وذاقت ثمرة ذلك وسعدت شعوبها به متمسكة بدينها أشد التمسك، ولم يمنعها ذلك من إحراز ما أحرزته من المراتب العالية والحياة السعيدة والعيش الرغد. وسأستمر في هذه الطريقة إن شاء الله من توجيه الأسئلة إلى سفارات الدول الديمقراطية الحرة التي بلغت الغاية القصوى في العلم والحضارة. أما الدول التي تفضل الحكم الدكتاتوري الاستبدادي فسأؤخر الكلام عليها إلى حينه المناسب، ولا أترك لريني الحبشي وأمثاله متعلقا يتعلقون به، ولا ملجآ يلتجئون إليه فيفتضح أمرهم ويظهر مكرهم وينكشف دسهم. قال الله تعالى في سورة الإنباء 18 (بل تقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، ولكم الويل مما تصفون) .
«أقوال الفلاسفة المتقدمين والمتأخرين وآراؤهم في وجود الباري عز وجل وفي تدبيره للعوامل كلها» .