فإذا كان العلم والتقدم في المدنية لا تكون إلا بترك الدين، كما يعزم الأفاكون، كان ينبغي أن يكون عدد المتدينين في الولايات المتحدة الأمريكية قليلا جدا، وقد رأيتم أن عدد الذين لا ينتسبون إلى الدين لا يزيد على واحد ونصف في المائة تقريبا، وأكثر هؤلاء ليسوا ملحدين منكرين لوجود الله ورسله، ولكنهم مهملون ومتكاسلون، فهذا الإحصاء الرسمي يكذب مزاعم أدعياء التجديد ويأتي على بنيانهم من القواعد فينهار بهم في نار جهنم، والله لا يهدي القوم الظالمين.
جواب السفارة الألمانية
وقد طلبت من السفارة الألمانية بالرباط أن تخبرني بعدد الملحدين من سكانها، فجاءني الجواب التالي، وهذه ترجمته: سفارة الجمهورية الألمانية بالرباط. في 121 فبراير 1965.
سيدي الأستاذ الدكتور تقي الدين الهلالي مكناس. جوابا عن طلبكم، لي الشرف أن أخبركم أسفله بالإحصاء الأخير فيما يتعلق بأعداد الأقليات الدينية المختلفة في الجمهورية الاتحادية الألمانية.
1-المسيحيون البروتستانتيون: 51.13=28.725.600 ثمانية وعشرون مليونا وسبعمائة وخمسة وعشرون ألفا وستمائة وواحد وخمسون فاصلة ثلاثة عشر في مائة.
2-المسيحيون الكاثوليكيون: 44.12= 24.786.100 أربعة وعشرون مليونا وسبعمائة وستة وثمانون ألفا ومائة وأربعة وأربعون فاصلة اثنا عشر في مائة.
3-اليهود: 0.04=22.700 إثنان وعشرون ألفا وسبعمائة وصفر فاصلة صفر أربعة في المائة.
4-المسلمون وأهل أديان أخرى: 4.05= 2.272.100 مليونان ومائتان واثنتان وسبعون ألفا، وأربعة فاصلة صفر خمسة في المائة.
5-الملحدون الذين لا ينتمون إلى أي دين، إما إهمالا وتهاونا، وإما ادعاء أنهم أحرار الفكر: 0.66= 368.400 ثلاثمائة وثمانية وستون ألفا، وأربعمائة وصفر فاصلة ستة وستون في المائة.