فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1290

ومنذ أقمت في أوربا وخالطت أهلها، أي منذ ما يزيد على ثلاثين سنة علمت علم اليقين أن الأوربيين متمسكون بدينهم، وكثيرا ما يبلغ بهم هذا التمسك إلى حد الغلو والتعصب. وقد شاهدت في ذلك حوادث عجيبة، لست الآن بصدد ذكرها، ولكن مناقشتي لريني الحبشي وشيعته من معاول الهدم والتخريب أوحت إليَّ بفكرة جديدة، وهي أن أعمد إلى سفارات الدول الأوربية والأمريكية التي بلغت أعلى مستوى في الحضارة فأوجه إليها سؤالا عن عدد المتدينين وعدد المجدين من سكان بلدانهم، وقد حصلت الآن على جوابين رسميين من سفارتين لدولتين في مقدمة الدول الراقية. وهما سفارة الولايات المتحدة بالرباط وسفارة الجمهورية الاتحادية الألمانية في الرباط عاصمة المغرب. وقد ترجمت الجوابين باللغة العربية، وأصلهما محفوظ باللغة الأصلية، فدونكم أيها القراء الأعزاء جواب سفارة الولايات المتحدة الأمريكية.

جواب مكتب الاستعلامات بالسفارة الأمريكية بالرباط في 25 نونبر 1964.

عزيزي البروفسور الدكتور تقي الدين الهلالي.

أرجو من فضلكم المعذرة في تأخير الجواب عن سؤالكم المتعلق بالحياة الدينية في الولايات المتحدة، فان هناك أمورا مستعجلة منعتني من مراجعة الإحصاء الذي التمستم معرفته.

تفضلوا فانظروا في الإحصاء أسفله تجدون العدد الذي تهمكم معرفته.

مجموع عدد الأشخاص الذين أعلنوا عدم انتسابهم لأي دين في إحصاء سنة 1960 ثلاثة ملايين ومائة وخمسة وتسعون ألفا (3195000) من مجموع السكان البالغ عددهم مائة وتسعين (190) مليونا. والعدد الأكبر من هؤلاء، هم بلا شك من المتوقفين اللا إداريين، أو غير المتمسكين بالمسيحية تمسكا عمليا، لا من الملحدين المنكرين (لوجود الباري) .

المخلص مالكولم ماكونيل مساعد ملحق الشؤون الثقافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت