2 ـ قوله: (من إضافة المصدر إلى المفعول يعني، وهم من بعد غلبت الفرس لهم سيغلبون الفرس في مدة لا تتجاوز البضع، وهو ما بين ثلاث إلى تسع.
3 ـ قوله: (روى أن فارس غزوا الروم) من المعلوم أن البيضاوي، مع علمه بالنحو والصرف واللغة والفقه الشافعي والأصول، وعلم الكلام مزجى البضاعة في علم الحديث. ففي تفسيره أحاديث موضوعة يذكرها في فضائل السور. وروى بصيغة الفعل المبني للنائب لا يستعملها أهل الحديث إلا إذا كان المروي ضعيفا، فلذلك أردت أن ألم بتخريج هذا الحديث وبيان رتبته.
أما تخريجه فقد رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي، وابن أبي حاتم، وابن جرير بطرق تختلف ألفاظها، ويتفق معناها في الجملة، ورواه كذلك سيد ابن داوود في تفسيره. وروايته أقرب إلى ما ذكره البيضاوي.
وأما رتبته فقد قال الترمذي في بعض طرقه: حسن غريب، وفي بعضها حسن صحيح.
4 ـ قوله: (أناحبك عليه) أي أراهنك وأخاطرك. والقلوص الشابة من النوق.
5 ـ قوله: (ومات أبي بن خلف من جرح رسول الله(صلى الله عليه و سلم) قال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» ج 2 ص 93: أدرك رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أبي بن خلف (يعني في غزو أحد) على جواد له، يقال له العود، زعم عدو الله أنه يقتل رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ، فلما اقترب منه، تناول رسول الله (صلى الله عليه و سلم) الحربة من الحارث بن الصمة فطعنه بها، فجاءت في ترقوته، فكر عدو الله منهزما. فقال له المشركون: والله ما يك من بأس، فقال: والله لو كان ما بي بذي المجاز لماتوا أجمعون.
وكان يعلف فرسه بمكة ويقول: اقتل عليه محمدا، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فقال: بل أنا اقتله إن شاء الله تعالى، فلما طعنه، تذكر عدو الله قوله: أنا قاتله، فأيقن بأنه مقتول من ذلك الجرح، فمات منه في طريقه بسرف مرجعه إلى مكة. اهـ.