فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1290

من الأخطاء التي شاعت وذاعت في هذا الزمان تأنيث (أي) إذا أضيفت إلى مؤنث كقولهم: يمكن أن يجيء في أية لحظة، ولم ترد أية أنباء، وهذا الاستعمال كثير يسمع في كل وقت من الإذاعات ويقرأ في الصحف، وهو فاسد، فإن (أيا) إذا أضيفت إلى مؤنث أو مذكر وجمع كيفما كان تبقى على حالها. قال الله تعالى في سورة الانفطار (في أي سورة ما شاء ركبك) .

وقال تعالى في سورة المؤمن (فأي آيات الله تنكرون( وقال تعالى في سورة الرحمن(فبأي آلاء ربكما تكذبان) .

قال الخضري في حاشيته على ابن عقيل في الكلام على الحكاية بعد تقرير حكم (أي) المحكي بها، وبيان أنها تتبع اللفظ الذي حكي بها في الإعراب والتذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع ما نصه: خرج المسؤول بها ابتداء فلا يحكي بها شيء، بل تكون بحسب العوامل، ومفردة مذكرة لا غير مثل من، وشذ قوله:

بأي كتاب أم بأية سنة

ترى حبهم عارا علي وتحسب

وقال الصبان في حاشيته على الأشموني مثل ذلك.

وقول الخضري: ابتداء، احترز بذلك من المسؤول بها حكاية، فإنها تذكر وتؤنث، فإذا قال لك قائل: جاءني رجل تقول: أي. وإذا قال لك: جاءتني امرأة تقول: أية. فأي مسؤول بها في الحالين، إلا أنك إذا سألت بها ابتداء تلزم الإفراد والتذكير. وإذا سألت بها حكاية تجيء على حسب المحكي.

10 ـ نسيت أنا الآخر

هذا خطأ شائع في البلاد العربية، يقول شخص مثلا: نسي صديقي وعده ونسيت أنا الآخر، أو نسي هو الآخر. فاستعمال الآخر هنا خطأ محض. والصواب: ونسيت أنا أيضا.

وهذا الاستعمال موجود في اللغة العامية المصرية بإبدال الهمزة راء، يقولون مثلا: نسيت أنا (راخر) والظاهر أن أول من ارتكب هذا الخطأ عامة الكتاب المصريين، لأنه موجود في لغتهم العامية فاستعملوه في الفصحى، وتبعهم غيرهم من عامة كتاب البلاد العربية والمتكلمين بها من غير العرب.

11 ـ اعتناق الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت