فهرس الكتاب
20-الأسرة
ومن ذلك تعبيرهم عن أهل البيت الواحد (بالأسرة) ، وهو من استعمال جهلة المترجمين ترجموا به لفظ Familyالانكليزي وأخيه الفرنسي، وكانوا يترجمون هذا اللفظ من قبل (بعائلة) فعاب ذلك عليهم النقاد، لان العائلة في اللغة العربية هي المرأة الفقيرة، قال تعالى في سورة الضحى: (ووجدك عائلا فأغنى) أي وجدك فقيرا فأغناك. وقال تعالى في سورة التوبة (28 وإن خفتم عيلة، فسوف يغنيكم الله من فضله) أي خفتم فقرا، فانتقلوا إلى ترجمته (بأسرة) وهو انتقال من خطأ إلى خطأ آخر، والعبارة الصحيحة هي: بيت أو أهل البيت، قال تعالى في سورة هود (73 رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت) وقال تعالى في سورة الأحزاب (33 إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيرا) فأهل البيت في آية هود: إبراهيم وسارة زوجه ومن يكون معهما على سبيل التبعية ونحوها. والمراد بأهل البيت في آية الأحزاب النبي (صلى الله عليه و سلم ) وأزواجه وأولاده والتابعون كالموالي.
وقال تعالى في سورة الذاريات (36 فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) والمراد بالبيت هنا لوط وأهل بيته إلا امرأته، فإن الله استثناها من الناجين وجعلها من الهالكين. أما معنى الأسرة فدونك ما قاله صاحب اللسان: وأسرة الرجل: عشيرته ورهطه الأدنون، لأنه يتقوى بهم. ا هـ
وقال تعالى في سورة الدهر (28 نحن خلقناهم وشددنا أسرهم) قال البيضاوي: أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب. ا ه فالأسر هو إحكام الربط وقوته، ومن ذلك سميت عشيرة الرجل (أسرة) لأنه يتقوى بهم.
وقال الصبان في حاشيته على الأشموني عند قول ابن مالك في التنازع في العمل من ألفيته:
واختار عكسا غيرهم ذا أسرة
ما نصه: ضبطه الشيخ خالد بفتح الهمزة، وفسره الغزي: بالجماعة القوية، لكن في القاموس: الأسرة بالضم: الدرع الحصينة، ومن الرجل الرهط الأدنون. ا ه