فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1290

قال ابن هشام في كتابه (أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك) ما نصه: باب النسب. إذا أردت النسب إلى شيء فلا بد لك من عملين في آخره: أحدهما أن تزيد عليه ياء مشددة تصير حرف إعرابه، والثاني أن تكسره فتقول في النسب إلى دمشق: دمشقي. أ هـ وهكذا فعلنا في النسب إلى العلم، فقد كسرنا آخر الكلمة ليناسب الياء وزدناه ياء مشدودة. فزيادة الألف والنون في قولهم: علماني لا وجه لها، وإنما جاءت من الجهل بقاعدة النسب ولا يمكنهم أن يقولوا: أن هذه نسبة على غير قياس، لأن ما جاء من ذلك يقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه. قال ابن مالك في آخر النسب من ألفيته:

وغير ما أسلفته مقررا *** على الذي ينقل منه اقتصرا

قال الأشموني في شرحه لألفية ابن مالك: يعني أن ما جاء من النسب مخالفا لما تقدم من الضوابط شاذ، يحفظ ولا يقاس عليه، وبعضه أشذ من بعض.فمن ذلك قولهم في النسب إلى البصرة: بصري -بكسر الباء- وإلى الدهر: دهري -بضم الدال- وإلى مرو: مروزي، وإلى الري: رازي، وإلى خراسان: خرسي وخرسي، وإلى جولاء وحروراء -موضعين - جلولي وحروري، وإلى البحرين: بحراني، وإلى أمية: أموي - بفتح الهمزة -، وإلى السهل: سهلي - بضم السين - وإلى بني الحبلى- وهم حي من الأنصار، منهم عبد الله بن أبي سلول المنافق، وسمي أبوهم الحُبلى لعظم بطنه -حُبَلى- بضم الحاء وفتح الباء - ومنه قولهم: رقباني، وشعراني، وجماني، ولحياني، للعظيم الرقبة والشعر والجمة واللحية. وقولهم في النسب إلى الشام واليمن وتهامة: رجل شآم ويمان وتهام، وكلها مفتوحة الأول. أ هـ

قال في لسان العرب: والربي والرباني: الحَبر، ورب العلم، وقيل الرباني الذي يعبد الرب، زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب. وقال سيبويه زادوا ألفا ونونا في الرباني إذا أرادوا تخصيصا بعلم الرب دون غيره، كأن معناه: صاحب علم بالرب دون غيره من العلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت