فهرس الكتاب
قال في لسان العرب: التمني: حديث النفس بما يكون وما لا يكون، والتمني: السؤال للرب في الحوائج. وفي الحديث: إذا تمنى أحدكم فليستكثر، فإنما يسأل ربه، وفي رواية، فليكثر.
قال ابن الأثير: التمني حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون وبما لا يكون. والمعنى إذا سأل الله حوائجه وفضله فليكثر، فإن فضل الله كثير، وخزائنه واسعة. أ هـ
ويجمع بين الحديث المشار إليه - على فرض ثبوته - وبين الحديث المتقدم، على أن التمني الذي في هذا الحديث هو سؤال الله، مع محاسبة النفس والعمل الصالح، فيرجع إلى الدعاء وهو المطلوب. فالصواب أن يقال مثلا: أرجو أن تكونوا بخير وعافية، وأرجو لكم سفرا سعيدا.
ويقال للمريض: أرجو لك الشفاء عاجلا، أو أسأل الله لك.
30 -قولهم: تنبأ بكذا وكذا
يريدون أنه علم بصدق الفراسة وقوة الحدس ما سيكون في المستقبل كما قال الشاعر:
الألمعي الذي يظن بك الظن *** كأن قد رأى وقد سمعا
وفي الخبر: اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، رواه البخاري في التاريخ والترمذي عن أبي سعيد. وبعضهم يقول: تكهن بكذا وكذا، وهذا شيء لا يمكن التكهن به، وسنرى معنى تنبأ الحقيقي.
قال في اللسان: قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة ، بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية. ثم قال: ويقال: تنبى الكذاب إذا ادعى النبوة، وتنبى كما تنبى مسيلمة الكذاب وغيره من الدجالين المتنبين. ثم قال: وتنبأ الرجل: ادعى النبوة. اهـ.
وقال شاعر أندلسي في أبي الطيب أحمد بن الحسين المتنبي يخاطب أحد أمراء الأندلس حين رآه ينشد شعر المتنبي:
تنبأ عجبا بالقريظ ولو درى *** بأنك تروي شعره لتألها