فهرس الكتاب
فخفض الأنف وإلصاقه بالتراب وإذلاله ضد شموخه وهو رفعه فلذلك يعبر برغم الأنف عن الذلة و الإهانة والقسر والإكراه وبشموخ الأنف عن الرفعة والتكبر أما قوله حضر الاحتفال برغم كثرة أشغاله مثلا فهو استعمال فاسد مأخوذ من الترجمة الفاسدة لكلمة onsfite وفي كل من الفرنسية والألمانية كلمة تشبه هذه الكلمة في المعنى والاستعمال العربي الصحيح أن يقال فلان حضر الاحتفال مع كثرة أشغاله أو مع كونه مريضا وتستعمل على ، في موضع مع ، قال تعالى في سورة البقرة الآية 117" ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ) الآية . أي أعطى المال مع حبه له ولا يقال بالرغم من حبه له كما يقوله من يأخذ إنشاءه من الصحف والإذاعات وقال تعالى في سورة الرعد الآية 6 ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ) وقد استشهد ابن هشام في المغني بآية البقرة وآية الرعد على أن (على) فيهما للمصاحبة بمعنى (مع) ولا يقال ولو في خارج القرآن وإن ربك لذو مغفرة للناس بالرغم من ظلمهم وقد تبين معنى (على) ."