فهرس الكتاب
وبقي علينا أن نذكر تفسير قوله تعالى ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ) فقد يتوهم متوهم أن المعنى أن الله يغفر للناس مع إصرارهم على الظلم ظلم بعضهم لبعض وذلك باطل ، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم) أي أنه تعالى ذو صفح وستر للناس مع أنهم يظلمون ويخطئون بالليل والنهار ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء والخوف كما قال تعالى: (إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ(147) ) انتهى ومثل آية البقرة في قوله تعالى في سورة الإنسان رقم 8 < وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا > أي مع حبهم له ولا يقال في خارج القرآن فلان يطعم الطعام المساكين بالرغم من حبه له أو بالرغم من قلة ما عنده منه.