فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1290

58-ومن الأخطاء الشائعة في هذا الزمان في الإذاعة وعلى ألسنة الناس استعمال التصليح في معنى الإصلاح ولم نجد ذلك في كتب اللغة ولا في القرآن الكريم الذي هو أساس اللغة العربية أما القرآن فقد قال تعالى في سورة النساء رقم 114"لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"وقال تعالى في سورة الحجرات رقم 10"إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم"وهو كثير في القرآن وكله من أصلح وأما كتب اللغة فقد قال صاحب القاموس (الصلاح) ضد الفساد كالصلوح صلح كمنح وكرم وهو صلِح بالكسر وصالح وصلح وأصلحه ضد أفسده . أهـ

59-ومن العبارات المأخوذة من اللغات الأجنبية (الأوروبية) التعبير عن علماء الدين برجال الدين وهو تعبير ظاهر الفساد لأن كل من كان له دين يدين به سواء أكان من العلماء بالدين أم لم يكن منهم فهو من رجال الدين ورجال الدين عند النصارى هم أصحاب التربة الدينية وهي متفاوتة عندهم كتفاوت رتب قواد الجيش فكما أن رتب قادة الجيش تبتدئ من ملازم وتنتهي في رتبة مشير فكذلك رتب رجال الدين عند طوائف النصارى فعند الكاثوليكيين من أدنى قسيس يجوز له أن يؤم الناس في كنيسة وتنتهي في رتبة البابا. وعند البروتستانتيين الذين لا يؤمنون بالبابا لهم رتب معلومة عندهم أما الإسلام فليس فيه رهبانية ولا رتب دينية ولكن ينقسم المسلمون إلى علماء بالكتاب السنة وعلومهما وترجع إليهم العامة في الاستفتاء والقضاء وإمامة الصلاة.

وليس في الإسلام رتب دينية ولا بابوية ولا رهبانية ولا مجمع يمنح الرتب الدينية ويسلبها فالصواب إذن التعبير بعلماء الدين قال تعالى في سورة المجادلة (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت