فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1290

الأولى: أن هذا الجمع وهو فعلاء وأخوه أفعلاء من جموع الكثرة وقد تقدم ذكر جموع القلة في هذا الباب من كلام ابن مالك وشرحه لابن عقيل وهي أربعة.

الثانية: أن كل فعيل بمعنى فاعل احترز به من فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح وككحيل بمعنى مكحول وكسير بمعنى مكسور فقد تقدم ذكر جمعها فبخيل إذا وصف به شخص فهو فاعل البخل وهو المتصف به وهكذا يقال في ظريف وشريف وعظيم وما أشبه ذلك.

الثالثة: احترز بقوله صفة من فعيل اسما كقضيب فلا يجمع على فعلاء واحترز بقوله مؤنث كشريفة المؤنث فإنه يجمع على شرائف وشريفات واحترز بقوله , عاقل من فعيل صفة لغير العاقل كمكان فسيح أي متسع فلا يجمع على فعلاء بل يجمع على فُسُح بضمتين واحترز بقوله بمعنى فاعل من فعيل بمعنى مفعول كقتيل وقد تقدمت الإشارة إليه واحترز بقوله غير مضاعف من المضاعف كشديد وخليل فإنهما يجمعان على أفعلاء كما سيأتي قريبا , واحترز بقوله غير معتل اللام من معتل الآخر كولي وغني فإنهما يجمعان على أفعلاء .

الرابعة: أن ماشابه فعيلا المذكور في معناه وإن خالفه في لفظه يجمع كذلك على فعلاء إذا كان دالا على معنى هو كالغريزة أي لازم لمن اتصف به لا ينفك عنه كعاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وما أشبه ذلك فعاقل وصالح يشبهان بخيلا وكريما في المعنى لأنهما يدلان على صفة لازمة للموصوف بخلاف آكل وضارب فإنهما صفتان لا تلازمان الموصوف وإنما يتصف بهما في بعض الأحيان .

الخامسة: إذا كان فعيل مضاعفا , أعني أن عينه ولامه حرف واحد متكرر كشديد وخليل وجليل فإنه ينوب عن فعلاء أخوه أفعلاء فتقول أخلاء وأشداء وأجلاء , وكذلك إذا كان معتل اللام كولي وغني وسخي فإنه يجمع على أفعلاء كأولياء وأسخياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت