فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1290

69 - (على ما أعتقد) هذه العبارة مأخوذة من اللغة الإنكليزية بترجمة فاسدة، فإن لفظة Believe تدل تارة على الاعتقاد وتارة على الظن، والقرينة هي التي تميز بينهما فذكر هذه الكلمة إذا تجردت عن القرينة لا تدل إلا على الظن، الغالب أو المستوي الطرفين ولا تدل على اليقين، وقد أخذها عامة الكتاب فأساءوا استعمالها فإن لفظة أعتقد في اللغة العربية، تدل على الجزم فتقول مثلا: أنا أعتقد صحة هذا الخبر، وأعتقد أن الإسلام حق، وأن الله واحد، ومن ذلك سمي ما يؤمن به المرء مما يجب لله تعالى من صفات الكمال وما يجب للرسل عليهم الصلاة والسلام من الصدق والتبليغ والأمانة والتنزيه عن النقائص التي لا تليق بمقامهم العالي، سمي كل ذلك عقيدة، وأظن أنها فعيلة بمعنى مفعولة كالذبيحة والنطيحة بمعنى المذبوحة والمنطوحة لأن القلب قد عقدها وأحكم توثيقها، فإن قيل عهدناك في مثل هذه المعاني تفزع إلى لسان العرب والقاموس وتحتج بنصوصهما فما بالك عدلت عنهما في هذا الحرف؟ فالجواب أنني لم أجد فيهما نصا على ما أريده وهذا من العجب وسأسوق هنا نص اللسان ثم أحاول ربطه بالمعنى المقصود (العقد نقيض الحل عقده يعقده عقدا، وتعاقدا، وعقدة ثم قال وأعتقده كعقدة ثم قال وعقدة النكاح والبيع وجوبهما قال الفارسي هو من الشد والربط، وانعقد النكاح بين الزوجين والبيع بين المتبايعين، وعقدة كل شيء إبرامه ثم قال واعتقد الشيءُ صلب واشتد، وقال البيضاوي في سورة البقرة.(ولا تعزموا عقدة النكاح) 235 ذكر العزم مبالغة في النهي عن العقد أي ولا تعزموا عقد النكاح وقيل معناه ولا تقطعوا عقدة النكاح فإن أصل العزم القطع، وقال القاسمي في تفسيره: قال الرازي أصل العقد الشد، وسميت العهود والأنكحة عقودا لأنهما تعقد كما يعقد الحبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت