فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1290

وروى مسلم في صحيحه بسنده إلى يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له الحصين: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بما يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، فقال له الحصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال، ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم، وفي رواية: ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله وهو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة.

تعليقات وإيضاح لهذه الآثار

قوله: إن بعض الناس إلى آخره: لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق الملك مجمد الخامس رحمة الله عليه وبر ونصح فجزاه الله خيرا، وما حمله على ذلك إلا النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعامة المسلمين ورعيته بالخصوص، وإلا فلا يوجد نسب أشرف من نسبه، ولكنه أعقل وأجل وأتقى لله من أن يسلك سبيل الجاهلية ويدعو بدعوتها فيفتخر بالأحساب والأنساب، بل يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم.

جريدة الميثاق: عدد 15 شوال 1382هـ موافق 11 مارس 1963م

حقوق آل البيت مالهم وما عليهم -3-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت