ثم إن مما يزيدنا استياء هو أن بعض الحراس منهم تجب الحراسة،حيث يعرفهم الخاص و العام أنهم ممن عرفوا بسوء السيرة،و الناس كلهم يقولون هذا،من ذلك ما حدثني به صديق أن أهله خرجوا يوما لزيارة بعض عائلاتهم،و كانت إحداهن لابسة للجلباب و الحذاء،و بعد أن وصلوا إلى شارع البارود اقتفى أثرهم حارس جديد،يسمى محيي الدين (الضباغ سابقا) حيث عمد إلى لابسة الجلباب و حاول هتك عرضها لولا أنها دافعت عن كرامتها و وجهت إليه كلاما،لم يكن لهذا الحارس إلا أن اختفى كاللص،على أننا نعتقد أنه يميز و يفرق بين ذوي العرض و غيرهن،و إنما نعد فعله هذا مجرد تجاهل منه و انتهاز للفرصة،إذ من الفساد أن يعمد هذا الحارس و يحاول هتك أعراض الناس على مرأى و مسمع.
إن ساكني طنجة أجمعين لا فرق بين طبقة دون أخرى،ينتقدون فكرة منع المرأة من لبس الجلباب و يرون ذلك من الزوائد التي لا يجمل الاهتمام بها،و إنما يجب الاهتمام و يتعين فيما هو جدير بالعناية،و لمثله فليعمل العاملون.و المجد و السمو للمغرب*.
طنجة / ملاحظ
* و كان الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله إذا أراد أن لا يظهر اسمه في آخر المقال يكتب هذه العبارة (و المجد و السمو للمغرب)
إعداد شبكة المغرب الأقصى الإسلامية