فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1290

وقد اعترف أحد من زار المغرب من أهل المشرق- مع أنه ليس من المستمسكين بالدين- أن هذا الفتح المبين الذي فتح الله للمغاربة في مدة سنتين اثنتين، فأراح عنهم عذاب الاستعمار، وبسط عليهم ثوب الحرية، ورد عليهم ملكهم وإمامهم، لم يقع مثله لشعب عربي ولا عجمي سواهم، قال: ولا نجد لذلك علة إلا التمسك بالدين.

هكذا قال في محاضرة سمعها خلق كثير في بغداد، وأنا أقول مع موافقتي لهذا المحاضر: إن الوثبة التي وثبها ملك المغرب سيدي محمد الخامس هي وثبة محمدية حنيفية، فاقتفوا أثره، واقتدوا به في الجهاد، فكشف الله عنهم العذاب، وهم في أشد الحاجة إلى من ينور بصائرهم ويفتح لهم مددا لا ينضب معينه، وذلك هو كتاب الله وحديث الرسول، فتحا يؤلف بين قلوبهم ويزيل أضغانهم ويجمعهم على طاعة الله وطاعة رسوله، وطاعة هذا الإمام الذي ولاه الله أمرهم، وبذلك يشكرون نعمة الله فيزيدهم وتتكاثر عليهم النعم، ويكونون قدوة لغيرهم من المسلمين.

وفي الختام نسأل الله أن ينصر الإمام محمدا الخامس، وسائر المجاهدين في سبيل الله من الأئمة والأتباع، وأن يكشف العذاب عن أهل الجزائر وأهل فلسطين وأهل عمان، وسائر المستضعفين من المسلمين وغيرهم، ممن لا يحارب دين الإسلام، وأن يؤيد بروح منه ولي عهده وقائد جنده مولاي

الحسن، ويختم للجميع خير ختام.

منقول من موقع دعوة الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت