وبقيت المعضلة على حالها حتى سألني أحد أولئك الطلبة وقلت له: إن (لم) لم تنحرف عن سنتها ولم تسلك واديا غير واديها ولا ابتغت بإلفها وهو الفعل المضارع بديلا، وإنما أتي صاحبكم من تبلد الذهن وسوء الفهم وخوضه فيما لا يعنيه. وآل فعل مضارع مجزوم بحذف الواو. وهذا الفعل من الأفعال الشائعة الاستعمال، وهو موجود في القرآن في سورة آل عمران (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا) [آل عمران: 118] وقد آن لنا أن نمسك عنان القلم، إذ لو تركناه لجرى أشواطا لا يحتملها المقام، وبالله التوفيق.