وسبب إيفاد السلطان المولى سليمان المذكور هذا الوفد واهتمامه به هذا الاهتمام أن الملك السعودي عبد الله ملك الدولة السعودية المشتملة على نجد والحجاز لما فتح الله له الحجاز وتوطدت دولته كتب إلى جميع ملوك المسلمين وأمرائهم يشرح لهم دعوة الدولة السعودية وعقيدتها المطابقة للكتاب والسنة وينفي عنها ما نسبه إليها فقهاء السوء في جميع البلدان من أنها تكفر المسلمين ولا تعظم النبي صلى الله عليه وسلم كما ينبغي لكل مسلم حنيف أن يفعله وقد أغرى رجال الدولة العثمانية فقهاء السوء في جميع البلاد الإسلامية التي يشملها حكمهم ، وطعنوا في الدولة العربية السعودية لأنها طهرت الحرمين الشريفين من الشرك والعقائد الفاسدة ومنعتهم من التسلط عليهما وعلى ما جاورهما من البلاد كنجد والعراق ، ومن جملة الملوك الذين كتب إليهم ملك الدولة السعودية عبد الله بن سعود ملك المغرب المولى سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستطع غيره من الأمراء والرؤساء أن يبعثوا وفودا إلى الحرمين للاجتماع بالملك السعودي ومعرفة ما يدعوا إليه لأنهم لم يكونوا مستقلين أحرارا أقوياء كما كان ملوك المغرب لأن الدولة العثمانية كانت مستولية على بلاد العرب ومصر و بلدان الشمال الإفريقي كلها إلا المغرب الأقصى فإنها لم تستطع أن تستولي عليه مع استيلائها على الجزائر المجاورة له .
ولذلك انفرد المولى سليمان رحمه الله ملك المغرب بهذه المزية وانشأ هذه الخطبة المباركة وأمر جميع المساجد أن يخطبوا بها على الشعب المغربي لتنوير العقول وإعلان براءة الدولة وسنة رسوله . فقدس الله روحه ورحمه وسائر ملوك هذه الدولة العلوية .
بسم الله الرحمن الرحيم