فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1290

وروى أبو داوود عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام قال:"ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل عصبية، وليس منا من مات على عصبية". في هذا الحديث، تبرأ النبي عليه الصلاة والسلام من ثلاثة أصناف من الناس:

الصنف الأول:

الذين يدعون الناس إلى التعصب لأهل نسبهم لينصروهم، سواء أكانوا على حق أم على باطل، أو يتعصبون لأهل بلدهم، أو لأهل مذهبهم، أو لأهل حزبهم السياسي، كل ذلك عصبية جاهلية.

الصنف الثاني:

الذين يقاتلون لنصرة أهل نسبهم أو مذهبهم أو حزبهم أو لونهم وهم يعلمون أنهم على باطل.

الصنف الثالث:

الذين يموتون على عصبية لشيء مما تقدم. وإذا علمنا أن الموت لا يأتي إلا بغتة، وأنه لا أحد يعرف متى يموت ولا أين يموت، وجب علينا أن نتجنب العصبية طول عمرنا إذا أردنا أن نكون من أهل الحق الذين يتولون الله ورسوله، ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا، فإن حزب الله هم الغالبون.

والأدلة على ذم العصبية كثيرة لا يتسع المقام لأكثر مما ذكرناه، وفيه كفاية لمن حبب إليه الإنصاف، وبغض إليه التعصب و الإجحاف، وبالله التوفيق.

إعداد شبكة المغرب الأقصى الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت