فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1290

وسيحدث نشر هذا الكتاب انقلابا عظيما في دراسات الفقه على جميع المذاهب الإسلامية، ولذلك ألتمس بالنيابة عن كل طالب علم في الدنيا من جلالة الملك المضفر، ثم من معالي وزير الأوقاف الأستاذ الحازم السيد الحاج أحمد بركاش التعجيل بإنجاز طبع هذا الكتاب، وبذل كل جهد في ذلك، فإن للتأخير آفات.

ولي التماس آخر، وهو أن يباع الكتاب بالدراهم وأن لا يوهب إلا لضرورة، أو للخزائن العامة، أما العلماء و طلبة العلم فالواجب الحتم أن يؤدوا ثمنه، وحسب الوزارة كرما أن يكون الثمن معتدلا فإن هذا الكتاب لا ينشر النشر اللائق به إلا إذا بيع، وحجتي على ما ذكرت القصة التالية:

"ومن المعلوم أن الكاتب القصصي (برناردشو) الإنكليزي الشهير، كانت القصة الوحيدة من تأليفه يبلغ حق طبعها عشرين ألف جنيه فأكثر، وتتنافس فيها الدول لا الناشرون فقط، ومن المأثور عنه أنه ألف كتابا، فلما طبع، كتبت إليه رئيسة ناد نسائي تلتمس منه أن يقدم لخزانة النادي نسخة من ذلك الكتاب على سبيل الهدية، فكتب لها في الجواب: أن الكتاب الذي لا يدفع ثمنه لا يقرأ، فصدمت بخيبة الأمل، وقصدت بائع كتب لتشتري نسخة من ذلك الكتاب، فاشتكت لذلك البائع غلبة المادية على المؤلفين وبخلهم وزدهم في التبرع للنوادي الخيرية وحكت له قصتها مع برناردشو، فقال لها: وأين جواب برناردشو الذي كتب إليك؟ فأرته إياه، فقال لها: أنا أقبل هذا الجواب ثمنا لهذا الكتاب، ففرحت بذلك ومنحته إياه، فباعه هو من شخص آخر يجمع الآثار والتواقيع بخمسة دنانير".

أقول هذا: وأنا مستعد أن أدفع ثمن النسخة من كتاب التمهيد التي تكرمت وزارة الأوقاف الموقرة بإهدائها إلي المجلد الأول منها. والذي يحملني على ذلك حرصي على نشر هذا الكتاب، فجزا الله الملك الحسن الثاني على هذه اليد البيضاء أحسن الجزاء، ووفقه إلا أمثالها وأمثال أمثالها إنه سميع مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت