فهرس الكتاب
و مالك و غيره من أئمة أهل السنة ينقلون لنا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنقلناها منهم إذا صحت بالقبول و نعمل بها و نترحم عليهم و لا نفضل أحدًا منهم على أحد ، و الذي نسأل عنه في قبورنا و في الحشر هو محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و إنما سقنا رواية وضع اليمنى على اليسرى عن مالك و أصحابه ليتبين جهل المفتون و جهل متبوعه (( الجكني ) )المبتدع .
و العجب من (( البوعصامي ) )العامي ، بل العمي ، كيف تجرأ و زعم أن الحديث الثاني من حديث الموطأ منسوخ ، فهذا افتراء لم يسبقه إليه أحد إلا (( الجكني ) )و هما كاذبان خاطئان فلعنة الله على الكاذبين .
قال الحافظ ابن حجر في الفتح في شرح الحديث المشار إليه (( كان الناس يؤمرون ) ): (( هذا حكمه حكم الحديث المرفوع لأنه محمول على أن الآمر لهم بذلك هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال البيهقي: لا خلاف في ذلك بين أهل النقل ، قال النووي في شرح مسلم: و هذا حديث صحيح مرفوع ) ).
و صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: (( إذا لم تستح فافعل ما شئت ) )و ما أحسن قول الشاعر:
إذا لم تخش عاقبة الليالي
فلا و الله ما في العيش خير
و لم تستح فاصنع ما تشاء
و لا الدنيا إذا ذهب الحياء
و لو أن هذا العامي العمي رجع إلى حاشية ابن الحاج على (( ميارة الصغير ) )لوجد فيها بعد حكاياه الفاسدة الكاسدة المتناقضة التي تكره العمل بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - و هي المكروهة ، لوجد فيها ما نصه:
و في القبض ثلاثة أقوال أخر: