فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1290

أحدها: الاستجابة مطلقًا و هو قول مالك في رواية مطرف و ابن الماجشون عنه في (( الواضحة ) )و قول المدنيين من أصحابنا و اختاره غير واحد من المحققين كاللخمي و ابن العربي و ابن عبد البر و ابن رشد و ابن عبد السلام ، و عده ابن رشد في المقدمات من فضائل الصلاة ، و تبعه عياض في قواعده و نسبه في الإكمال للجمهور ، و به قال أئمة المذاهب: الشافعي و أبو حنيفة و أحمد و سفيان الثوري و إسحاق بن راهوية و أبو ثور و داود بن علي و أبو جعفر الطبري و غيرهم .

الثاني: إباحة القبض فيهما ، و هو قول مالك في سماع العرينيين و قول أشهب في رسم شك في طوافه من سماع ابن ابن القاسم من جامع العتبية .

الثالث: منعه فيهما حكاه الباجي ، و تبعه ابن عرفة و هو من الشذوذ بمكان ، قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد المسناوي في رسالة في القبض: (( و إذا تقرر الخلاف في أصل القبض كما ترى وجب الرجوع إلى الكتاب و السنة كما قال تعالى: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول } و قد وجدنا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حكمت بمطلوبية القبض في الصلاة بشهادة ما في الموطأ و الصحيحين و غيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن ، فالواجب الانتهاء إليها و الوقوف عندها و القول بمقتضاها ) )أ.هـ.

المسألة الثانية: قراءة البسملة في أول سورة الفاتحة و أول كل سورة في الصلاة .

أنقل الجواب من كتابي (( المنح السانحة في تفسير سورة الفاتحة ) ): (( القول الصحيح الراجح الذي ينبغي لكل مسلم يحتاط لدينه و يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بريئًا من العصبية الجاهلية ، و هي الاحتجاج بعمل الآباء و الأجداد ، أن يقرأ البسملة مع الفاتحة في كل ركعة ، يجهر بها في الجهرية و يسر بها في السرية . و سأقتصر على ما يشفي و يكفي من الأدلة لأنها كثيرة جدًا يضيق الوقت عن استيفائها .

البسملة آية من الفاتحة ، و من كل سورة في القرآن على الراجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت