فهرس الكتاب
قال الشوكاني في (( نيل الأوطار على منتقى الأخبار ) )بعد ذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب ما نصه: (( و قوله (( فقال: آمين يمد بها صوته ) )و الحديث يدل على مشروعية التأمين للإمام و الجهر و مد الصوت به .. قال الترمذي و به قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - و التابعين و من بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين و لا يخفيه و به يقول الشافعي و أحمد و إسحق ، و استدلوا على مشروعية الجهر به بحديث عائشة مرفوعًا عند أحمد و ابن ماجة و الطبراني بلفظ: (( ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام و التأمين ) )، و حديث ابن عباس عند ابن ماجة بلفظ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على قول آمين ، فأكثروا من قول آمين ) ))) .
و قال محمد تقي الدين: و ذهب مالك إلى أن الإمام لا يؤمن في الجهرية ؛ إذ لم يبلغه شيء من تلك الأحاديث فله أجر واحد و لا لوم عليه ، و إنما اللوم و الإثم على من بلغه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غاية الوضوح و الصحة و عمل به الصحابة و التابعون و أكثر الأئمة المجتهدين ، ثم ركب رأسه و تعمد معصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - و لم يقتصر على ذلك حتى أخذ ينهى الناس عن اتباع سنة رسول الله ، و يكتب ذلك من بلد إلى بلد و لم يقتصر على إضلال من عنده من الناس ، فهكذا تكون الجرأة و الوقاحة و قلة الحياء من الله و من الناس .
يا ليت لي من جلد وجهك رقعة فأقد منها حافرًا للأدهم
المسألة الخامسة: نسبة السدل إلى الإمام الشافعي .