فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1290

أقول: إن الشافعي و أتباعه كلهم يضعون أيمانهم على شمائلهم من زمانه إلى يومنا هذا . يعرف ذلك و يشهد به العلماء و العامة حتى صبيان المدارس الابتدائية ، فكيف تجرد هذا (( البوعصامي ) )من كل علم و عقل و أتى بهذه الكذبة الفظيعة التي يجزيه الله عنها في الدنيا و الآخرة إن لم يتب ، و نحن نسوق كلام الشافعي ليتبين كذب هذا المفتون و افتراءه على الأئمة كما افترى على الله .

قال المزني في مختصر لكتاب (( الأم ) )ما لفظه: (( قال الشافعي: و إذا أحرم إمامًا أو وحده نوى صلاته في حال التكبير لا قبله و لا بعده و لا يجزئه إلا قوله ، الله أكبر أو الله الأكبر ، فإن لم يحسن بالعربية كبر بلسانه ، و كذلك الذكر و عليه أن يتعلم ، و لا يكبر إن كان إمامًا حتى تستوي الصفوف خلفه و يرفع يديه إذا كبر حذو منكبيه ، و يأخذ كوعه الأيسر بكفه اليمنى و يجعلها تحت صدره ) )انتهى .

المسألة السادسة: التوسل بالمخلوق .

اعلم أن التوسل هو ابتغاء الوسيلة أي السبب الموصل إلى المطلوب قال الله تعالى في سورة المائدة: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا إليه الوسيلة و جاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون } (1) و قال تعالى في سورة الإسراء: { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب و يرجون رحمته و يخافون عذابه . إن عذاب ربك كان محذورا } (2) و المراد بالتوسل إلى الله تعالى: الأعمال الصالحة التي يتقرب بها إلى الله تعالى كما في الحديث القدسي: (( ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، و لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، و بصره الذي يبصر به ، و يده التي يبطش بها ، و رجله التي يمشي بها ، و لئن سألني لأعطينه ، و لئن استعاذني لأعيذنه ) )رواه البخاري من حديث أبي هريرة .

(1) المائدة: 35 .

(2) الإسراء: 57 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت