فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1290

دراسته: قرأ القرآن على جده ووالده، فحفظه وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وكان والده ينوي أن يبعثه إلى مقرئ ذلك العصر، الشيخ أحمد بن صالح ليقرأ عليه ختمة التجويد، كما كان عازما على السفر به إلى القرويين بفاس لطلب العلم هناك، فعاجلته المنية وهو في نحو الثالثة عشرة من عمره، فقامت بذلك أمه، فقرأ على الشيخ المذكور القرآن من أوله إلى آخره بالتجويد، ثم بقي فترة بدون تعليم. ولما بلغ سن الرشد سافر إلى زاوية آيات إسحاق بقبيلة آيات أخلف، وبقي هناك سنتين، ثم عاد إلى تافيلالت، ثم سافر إلى الجزائر وأقام بقبيلة أحميان، ولم يكن يخطر له التعلم ببال إلى أن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وقال له: (( اقرأ العلم ) )، فصار عنده عزم شديد على طلب العلم، فتوجه إلى الرجل الصالح (( الشيخ حمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي، فقص عليه رؤياه، فأعطاه نسخة من مختصر الشيخ خليل، وقال له: ابدأ في حفظ هذا الكتاب، وكلما اجتمعنا شرحت لك بعضه، فاستمر يحفظ، وبعد مدة ذهب إليه وأقام عنده يتعلم الفقه والنحو حتى فتح الله عليه في علم النحو، وصار الشيخ ينيبه عنه في غيابه، وإلى أن مات الشيخ الشنقيطي سنة 1338 هـ، ثم توجه إلى مدينة وجدة فبقي مدة عند العالم الأديب السيد أحمد السكيرج يعلم ابنه الأستاذ عبد الكريم وابن أخيه عبد السلام، ثم توجه إلى فاس، وحضر في القرويين دروس بعض الأساتذة وعلى رأسهم العالم المحقق المصلح السيد الفاطمي الشرادي- رحمة الله عليه-، ومن أجل من لقي علماء فاس وأكثرهم تأثيرا في أحواله واتجاهه في طلب علم الكتاب والسنة، العالم المحقق الشيخ محمد ابن العربي العلوي- رحمة الله عليه- وجرت بينهما مناظرة(1) ، فحصل على إجازة من جامع القرويين عادلتها جامعة (( بون ) )الألمانية بالشهادة الثانوية (( الباكلورية ) ).

(1) انظر: كتاب الهدية الهادية، للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت