تقدم أن المنتسبين إلى العلم في مدينة الإسكندرية ورملها أنكروا على الشيخ أبي السمح دعوته إلى السلفية، وسموها وهابية وكادوا له كيدا عظيما واتهموه بتهم هائلة في ذلك الزمان منها أنه يقول: إن العصا خير من النبي صلى الله عليه وسلم لأن العصا تنفع في الدنيا والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع فلا يشفي مريضا من مرضه ولا يغني فقيرا من فقره ولا ينقذ عانيا من سجنه ولا يغيث من استغاث به. وهذا عند عباد القبور طعن عظيم في مقام النبوة ومنها: أنه صلى صلاة الجمعة في أحد المساجد ووجد العلمين منتصبين عن يمين المنبر وشماله فألقاهما على الأرض وقال: { مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ } [الأنبياء 52] ومنها أنه يدعو إلى مذهب خامس، ولا يؤمن بالمذاهب الأربعة ومنها أنه أحدث فتنة في رمل الإسكندرية ففرق بين الأخ وأخيه والأب وابنه والقريب وقريبه، وكتبوا بذلك إلى محافظ الإسكندرية كتابا يطلبون منه أن يمنعه من هذه الدعوة التي يعدونها من أعظم الفساد.