فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1290

وغبت عن الإسكندرية أياما ثم رجعت (لأجس) النبض وليس لي إلا أمل ضئيل. فكظم المغاربة ما في أنفسهم، ولم يظهروا لي شيئا ودعينا إلى العشاء عند بعض التجانيين عند المغاربة لآخرين فجرى ذكر الملك حسين بن علي ملك مكة فانتقدت أنا تحالفه مع الإنكليز والفرنسيين وإدخال جيوشهم إلى قرب الحرم المكي، فانفجر أحد التجانيين غيظا، وقال: (( صدق من قال: مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كجلد كلب ملئ عسلا ) )يعني أن الملك حسينا وهو من أهل البيت لا يصدر عنه إلا الطاعات فانتقادي له جهل وسفاهة؛ لأن فيه إنكار على شيخ الطريقة.

وسكت أصحابي ولم يدافعوا عني، فلما خرجنا جذبني أحد المغاربة من التجانيين المعتدلين، وقال لي: ألم يبلغك ما أجاب به الشيخ السوسي فقلت: لا. أفدني يرحمك الله، فقال: إنه أجاب التجانيين فقال في جوابه: إن محمدا تقي الدين الهلالي من آل البيت، وقد أوصانا سيدنا رضي الله عنه يعني التجاني بإكرام أهل البيت، فأكرموه ولا تأخذوا عنه شيئا من أمور الدين فعلمت أن القضية قد انتهت بالإخفاق كما كنت أتوقع وعقدت العزم على أن لا أداهن ولا أداجي في دين الله ما دمت حيا؛ بل أقول الحق من أول وهلة، للربح أو للخسارة، وما لقيت إلا الربح إلى حد الآن وسيأتيك الدليل فلا تعجل.

سبب منع أبي السمح من الصلاة والوعظ

في مسجد أبي هاشم برمل الإسكندرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت