فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1290

يا علماء الدين اتقوا الله وعلموا الناس توحيد الله وشعائر دينهم، فإنكم ضيعتم الأمانة التي حملكم الله إياها حتى وصل الناس إلى عبادة الحمير دون الله. فكتبت ثلاث مقالات تلبية لدعوتها ونشرت في صحيفة العلم ولم يلب دعوتها أحد غيري من قراء صحيفة العلم وهم يعدون بالآلاف وأظن أن هذا القدر يكفيك إن كنت منصفا، ويقمعك إن كنت متعسفا.

*عودة إلى الريرمون *

أول جمعة صليتها إماما في الريرمون في المسجد الأعظم كانت يوم عيد عند أهل الريرمون، وتمكن السلفيون لأول مرة من الصلاة في المسجد الأعظم وتعانق الناس، وصاروا إخوانا متحابين. وكان للسلفيين مسجد بنوه باللبن وسقفوا نصفه بخشب النخل فصلى في ذلك اليوم الشيخ عبد الظاهر في ذلك المسجد إماما، وقال في خطبة الجمعة يا إخواننا لا يخفى عليكم (أن المركب اللي فيها ريسين تغرك) يعني أن السفينة إذا كان لها ربانان فمآلها الغرق لأن الربانين يختلفان فيؤدي اختلافهما إلى اختلاف النوتية ويفضي بهم ذلك إلى الغرق، وأن هذا المغربي قد فرق جماعتنا ووالى أعدائنا وأحدث فتنة في البلد، ولا يستمع لحديثه، فما فرغ من الصلاة ولم يصل معه إلا الشيوخ الضعفاء الذين شق عليهم المشي للجامع الأعظم- حتى غضبوا عليه وزجروه زجرا شديدا وقالوا له: ما نظن إلا أنك أصبت بالجنون وأن هذه الصلاة التي صليناها خلفك مشكوك في صحتها لأنك تكلمت باللغو الذي لا يناسب خطبة الجمعة، وهذا الرجل الذي تكلمت فيه بغير حق ما رأينا منه إلا خيرا وهو يجلك غاية الإجلال فقال لهم: هذا فراق بيني وبينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت