فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1290

وقد سمعت بعدما رجعت من العراق إلى المغرب بعد الاستقلال أن أخاك العلامة المحقق الشيخ أحمد بن الصديق- الذي تدعي الاقتداء به زورا وبهتانا وأنت سالك غير سبيله- حين رجع المجاهد الأكبر في المغرب العربي محمد الخامس رحمة الله عليه إلى عرش آبائه الأكرمين توجه إليه وطلب أن يدخل عليه للسلام والتهنئة، فرفض الملك أن يأذن له، ثم توجه إلى مصر وسمعت أن الحكومة المصرية اتهمته وأخاه عبد الله بالتجسس فحكمت عليه بسجن طويل وعلى عبد الله بالسجن المؤبد كما يسمونه، وأسفت لذلك لما أعرف فيه من العلم والفضل ولما عاملني به من البر والكرم، وإني لأرجو أن يكون الله سبحانه وتعالى قد ختم له بالحسنى فتاب من الطريقة ومن كل ما كان مخالفا لعقيدة السلف الصالح. والله على كل شيء قدير.

أما أنت فلا أعرفك ولا تعرفني ولكن غلبت عليك شقوتك فتعرضت لشتمي

بدون مناسبة، أما قولك في الوهابية فسأفرد له كتابا علميا ليس فيه لغو ولا تهور ولا شتم ولا كذب وسأسميه: (الدفع بالتي هي أحسن) وقد جنيت على نفسك، وعلى أهلها براقش تجني وأقول لك غير مفتخر:

وإن لساني شهادة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم

وأنشدت أيضًا:

دعاني لشب الحرب بيني وبينه ... فقلت له:لا لا.. هلم إلى السلم

فلما أبى ألقيت فضل عنانه ... إليه فلم يرجع بحزم ولا عزم

فكان صريع الخيل أول وهلة ... فبعدا له مختار جهل على علم

وقد تعرض لي لما كنت مقيما في الشمال زمان الاستعمار رجال لا تساوي أنت قلامة ظفر أحدهم، فانقلبوا خائبين لأني بالله أستعين وإياه أستنصر وأستهدي وأدعو إلى سبيله على بصيرة، لا أريد بدعوتي إلا وجه الله ومنه أرجو القبول، فقل لي بالله: أي فائدة في الدعوة إلى رد التقليد وحده مع نصر الشرك الأكبر وعقيدة الاتحاد وتقديس إمامها ابن العربي الزنديق الذي أجمع الأئمة على كفره؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت