فهرس الكتاب
ولا يتسع المقام هنا لذكر أسماء الأئمة الذين حكموا بكفره في عصور مختلفة وقد ألف الإمام إبراهيم بن عمر البقاعي الحافظ كتابين في إقامة البرهان على كفر ابن الفارض وابن عربي أحدهما سماه (تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي) والثاني سماه (تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد) ، أقام البرهان فيه على كفر ابن الفارض وأمثاله من أصحاب وحدة الوجود ونقل في هذين الكتابين نقولا وافية شافية عن اثنين وثلاثين إماما من بلدان مختلفة في عصور مختلفة تقتصر على ذكر أسماء اثني عشر إماما منهم لهم قدم صدق عند جميع المسلمين: الأول سلطان العلماء الإمام عز الدين بن عبد السلام، الثاني الإمام ابن دقيق العيد، الثالث الإمام الحافظ زين الدين العراقي، الرابع شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، الخامس تلميذه الحافظ شمس الدين ابن القيم، السادس الإمام أبو حيان الأندلسي، السابع الإمام تقي الدين السبكي، الثامن الإمام جمال الدين ابن هشام صاحب المغني، التاسع الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي مؤلف تذكرة الحفاظ، العاشر الإمام الحافظ تقي الدين الفاسي مؤلف تاريخ مكة، الحادي عشر إمام الصوفية في عصره أبو القاسم القشيري، الثاني عشر الإمام السهروردي مؤلف عوارف المعارف، فأي امرئ عنده ذرة من الإيمان والنصيحة لنفسه وللمسلمين يخالف هؤلاء الأئمة ويقدس الشيخ الأشد كفرا ابن عربي الحاتمي وشيعته؟! لا جرم أنه لا يفعل ذلك إلا زنديق مثلهم. ولا يجوز التوقف في الحكم عليهم، قال الإمام البقاعي في كتابه تحذير العباد المتقدم الذكر ما نصه: (( ولا يسع أحدا أن يقول: أنا واقف أو ساكت لا أثبت ولا أنفي لأن ذلك يقتضي الكفر، لأن الكافر من أنكر ما علم من الدين بالضرورة ومن شك في كفر مثل هذا كفر، ولهذا قال ابن المقري في مختصر الروضة: من شك في اليهود والنصارى وطائفة بن عربي فهو كافر ) ).
* الحدث الثاني في تطوان ونواحيها*