فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1290

فبيعت تلك النسخ كلها إلا قليلا منها منحته للمستحقين ولم آخذ منهم لعلمي بفقرهم وصدقهم. بيعت في مدة قصيرة وصار الكتاب في حكم المفقود، وكنت أبيع النسخة بستة دراهم فقط، ولم يكن يروج إلا في البلدان التي تلقى فيها دروس التوحيد كمكناس وتطوان وأرفود، أما مكناس وأرفود فإنني ألقي فيهما دروسا في التوحيد وأما تطوان فقد تقدم أني دعوت إلى التوحيد فيها. وفي هذا الزمان يوجد فيها داع وهو أخي الأستاذ محمد العربي الهلالي، وصار الناس في هذه النواحي يبحثون عن هذا الكتاب ليشتروه بضعف ثمنه فلم يجدوا منه شيئا، ولما ذكرت ذلك لصاحب السماحة الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أمتع الله المسلمين بطول بقائه وأخبرته أنني جمعت من بيع تلك النسخ ألفا وثمانمائة وخمسين ريالا سعوديا قال: لي وأنا أتبرع بستمائة ريال تضاف إلى ذلك ونشترك في طبعه من جديد، والكتاب الآن تحت الطبع، وذكرت ذلك أيضا للعالم الجليل بقية السلف الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ أمتع الله المسلمين بطول بقائه فوعدني بتحصيل ألف نسخة، وهو كريم لا شك أنه يفي بوعده. وهذا الكتاب مع وجود الداعي الناجح في دعوته يساعد على نشر الدعوة مساعدة عظيمة لا ينقضي منها العجب. أما البلد الذي ليس فيد ذاع فإنه لا يروج فيه أصلا، فقد بعثت خمس نسخ إلى مدينة مشهورة في المغرب فبيع منها في سنة ثلاث نسخ فقط.

الحدث الثالث

هم جماعة من الناس بقتلي

وهذا الحدث فيه عبرة لمن اعتبر. فإني أصبت بداء الربو في تطوان واشتد علي ففرح المشركون عباد القبور وأصحاب الطرائق وقالوا إن الولي الأكبر رئيس الأولياء في تطوان واسمه السعيدي وله ضريح عليه قبة يعبده كثير من الناس، وإذا قحطوا يذهبون إليه ويسألونه المطر ويوافقهم سفهاؤهم الذين يسمونهم فقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت