فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1290

وقد جربت في بلاد المغرب في الشمال والجنوب أن نشر كتب التوحيد واتباع السنة يتوقف على نجاح الدعوة إلى الله في المساجد فإذا درس الداعي كتابا من كتب التوحيد وبين للمستمعين ما فيه من كنوز العلم والحكمة يرغب المستمعون في اقتناء ذلك الكتاب، وبقراءته تتسع معرفتهم للحق ويزدادون اطمئنانا ويقوى إيمانهم وتندفع عنهم الشبهات. فمن ذلك: أنني درست في الجامع الكبير كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وختمته في ذلك المسجد مرتين، فانتشر هذا الكتاب انتشارا عظيما حتى أني طلبت من جلالة الملك الفيصل جزاه الله عنا وعن المسلمين أحسن الجزاء، بواسطة فضيلة الشيخ عبد الملك بن إبراهيم بارك الله في حياته أن يمدني بنسخ من فتح المجيد، فأمر بإرسال ثلاثمائة وثلاث وأربعين نسخة بالبريد الجوي، فبدا لي أن لا أوزعها مجانا لأمرين: أحدهما: أنني لا آمن أن تقع بعض النسخ في أيدي أعداء التوحيد فيحرقوها، وقد رأيناهم يفعلون ذلك في المشرق والمغرب فإذا فرضنا أن شخصا أو أشخاصا بلغ بهم التعصب إلى أن يشتروا الكتاب ويحرقوه فإن ذلك لا يضرنا، لأننا نجمع دراهمه ونطبعه مرة أخرى ولا شك أنه لا يفعل ذلك منهم إلا قليل، لأن الناس مجبولون على حب المال والبخل به ولا يبذلونه إلا فيما هو أحب منه إليهم، الأمر الثاني: ما قاله المؤلف الإنكليزي الطائر الصيت (برنارد شو) أن الكتاب الذي لا يدفع ثمنه لا يقرأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت