فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1290

بعدما كاد يندثر. وإلى الآن لا يزال بعض الغربان ينعقون بسبه كالغراب الذي تقدم ذكره، وذلك لا يضره: إن كانوا مسلمين فإن سبهم له يجعل حسناتهم في صحيفته وإن كانوا مشركين فإن الله يزيدهم عذابا.

ولما طبع هذا الكتاب غضب عباد القبور وأصحاب الطرائق وخطب كثير من أئمة المساجد خطبة الجمعة ونبهوا المستمعين إلى ما في هذا الكتاب من الضلال بزعمهم، لأن توحيد الله عندهم أعظم الضلال ولكن لم يستمع لهم أحد، أما العلماء المحققون، كالأستاذ محمد الطنجي والأستاذ المجاهد عبد السلام المرابط والأستاذ العبقري عبد الله كنون فإنهم رحبوا بطبع هذا الكتاب وأثنوا عليه وعلى مؤلفه وناشره، ولا يضر السحاب نبح الكلاب.

ماضر بدر السما في الأفق تنبحه ... سود الكلاب وقد مشى على مهل

ثم طبعت رسالة زيارة القبور مع حواش قليلة لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية وسميته أحمد عبد الحليم الحراني، ولم اذكر لفظ ابن تيمية للعلة السابقة الذكر، فراج الكتاب وانتشر ونفع الله به المسلمين، ولما بعثت من كل من الكتابين نسخة إلى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمة الله عليه فرح بنشرهما واستحسن الطريقة التي سلكتها لبعد نظره ووفور عقله وحكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت