فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1290

ولما شاعت القصيدة عند الناس بلغه خبرها، وكان في ذلك الوقت مشرفًا على التعليم الديني ورئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى، فبلغه أن نسخة من القصيدة في مكتب مدير المعارف فأمر بإحضارها فكذبوا عليه، وقالوا: ما عندنا شيء، فبعث خادمه إلى فضيلة الأستاذ محمد الطنجي رئيس قسم الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف المغربية في الوقت الحاضر، وكان في ذلك الوقت تاجرا لأن الاستعمار حرمه من جميع المناصب العلمية، فقال له: يسلم عليك الشيخ ويطلب منك نسخة من القصيدة التي هجاه بها الهلالي، وهذه ست عشرة بسيطة مع أن القصيدة في صحيفة واحدة لا تساوي ربع بسيطة، فقال له الأستاذ المذكور: سلم عليه وقل له: ما عندي منها شيء. والقصيدة الثانية فيها إقذاع ضربت عنها صفحا، أما الثالثة فقد كانت، بإذن الله الذي وعد رسله وأتباعهم بالفتح والنصر المبين، كانت مقرونة بالقضاء على هذا الشيخ.

عزل الشيخ المتصوف الذي حج على سطح بيته

من جميع الناصب العلمية والدينية

كنت قد سميت القصائد الثلاث بأسماء مطابقة لحوادث ذلك الزمان ففي ذلك الزمان كان الجرمانيون في أوج عزتهم، وكانوا قد اخترعوا القنبلة الموسومة برقم (1) ثم القنبلة الموسومة برقم (2) ثم القنبلة الموسومة برقم (3) وكانت هذه القنبلة الأخيرة ترسل من البلاد الجرمانية إلى مبنى بعينه في لندن عاصمة بريطانيا فتصله في بضع دقائق وتدمره في أسرع من طرفة عين، وقد سمعت رجلا يتحدث في إذاعة لندن من الذين نجوا من الموت بعدما أرسلت قنبلة رقم (3) على المبنى الذي كان يسكن فيه فدمرته في لحظة، قال الرجل: كنت نائما في غرفتي فما شعرت إلا وأنا في المستشفى لأن رجال الإسعاف أخرجوني من تحت الأنقاض مغمى علي وأسعفوني بالعلاج، سمعت ذلك من إذاعة لندن باللغة الإنكليزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت