فهرس الكتاب
وهذا البيت الثاني يشتمل على أربع لغات العربية وهي فجيئوني، والإنكليزية وهي الكلمات التي قبلها، والجرمانية. وهي التي بعد فجيئوني، ثم الإسبانية ثم الجرمانية مرة أخرى ومعناه: إن كنتم لا تسلمون ذلك فجيئوني للمناظرة بكتبكم أو بدونها.
ونظم الشعر المؤلف من عدة لغات من المستملحات عند أهل الأدب، وقد نظم العالم الأديب المشهور الحسن اليوسي المغربي بيتا من هذا القبيل فقال عند وفاته:
(أتدروا تنومن) العلوم التي (ديكم) ... قد اندرست حقًا وصارت إلى (يركي)
ومعنى هذا البيت يا داري أين العلوم فيك؟ قد اندرست حقا وصارت إلى الله. وهذا البيت مؤلف من ثلاث لغات: البربرية، والعربية والفلاتية من لغات السودان لأن (يركي) هو اسم الله تعالى بهذه اللغة. يريد بذلك أن العلوم التي كانت في داره قد اندرست بوفاته.
وبينت في تلك المقالات أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله بريء من العقيدة المنسوبة إليه، لأنه رجع عنها وألف كتاب (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين) ، وبين فيه أنه على عقيدة أصحاب الحديث والسلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وسمى منهم أحمد بن حنبل رحمة الله عليه، وألف أيضا كتاب الإبانة عن أصول الديانة، وألف الحافظ ابن عساكر، كتاب (تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري) . والطائفة التي تسمى نفسها أشعرية تركت كتبه التي رجع إليها وتمسكت بالعقيدة الكلابية والمعتزلية التي كان عليها وتاب منها.