فهرس الكتاب
فلا رب إلا الله، ثم محمد ... إمام وأهل العلم في قفوه سبب
له دعوة الحق التي يستجيبها ... ومن يدع غير الله قد خاب في الطلب
وما كان من أهل الحديث منافق ... عليم لسان للفضائل ما انتدب
ومن يتركن يوما حديثا مصححا ... فما له من علم الحديث سوى النصب
دعوا كل قول غير قول محمد ... أتستبدل الأحشاف يا قوم بالرطب؟!
ومن يعدلن قول الرسول بغيره ... فقد عدل الهندي والند بالحطب
انتهى المراد نقله منها.
*عقيدة الأشعرية المخالفة لعقيدة السلف الصالح*
بعدما استقررت في تطوان أنشأت هناك مجلة شهرية سميتها (( لسان الدين ) )ونشرت فيها مقالات، بينت فيها بطلان عقيدة الأشعرية التي يدين بها أهل المغرب منذ عهد محمد بن تومرت ودولة الموحدين التي هي ثمرة دعوته إلى يومنا هذا، وكان أهل المغرب قبل ذلك على عقيدة السلف الصالح حتى أنهم لما وصل إلى المغرب كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي أجمعوا كلهم على إحراقه، واتفق علماء العدوتين الأندلسية والمغربية على ذلك لما فيه من علم الكلام المذموم فمن ذلك قوله: (( ليس في الإمكان أبدع مما كان ) )يعني لا يمكن أن يخلق الله سبحانه عالمًا أفضل من هذا العالم. قال الغزالي: إذا لو كان ذلك ممكنا وادخره لكان ظلما ينافي العدل. هذا معنى كلامه نقلته بمعناه ليفهمه عامة القراء، فهرب من نسبة الظلم المتوهم إلى الله تعالى إلى نسبة العجز إلى قدرته تعالى الله عن ذلك.
وآخر الدول المغربية التي كانت متمسكة بعقيدة السلف الصالح هي دولة المرابطين ويسمون أيضا بالملثمين واللمتونيين نسبة إلى لمتونة وهي قبيلة من قبائل البربر. وفي ذلك قلت شعرا من بحر المواليا:
يا قوم إن اعتقادي الدهر لمتوني ... وإن زريتم على عقلي ولمتوني
ون يو آرنت ستسفايد فجيئوني (أم ... دسكوتيرن) كنسوس لبروس أود رأوني