فهرس الكتاب
وقد رأيت من المستحسن أن أذكر هنا نخبة من القصيدة الموسومة (( فاو(3) ))وهذا لفظ ألماني وترجمته القنبلة الموسومة برقم (3) وفرق بين هذه القنبلة الحنيفية وبين القنبلة الهتلرية، فإن العدو الذي كان يحارب بالقنبلة الهتلرية استرجع قوته وانتصر على هتلر، أما عدو الحنيفية فكانت تلك القنبلة قاضية عليه ولم تقم له بعدها قائمة وهذه نخبة من القصيدة المشار إليها:
أتشتمني يا ابن اللئام بلا سبب ... وأنت- يمين الله- قرد بلا ذنب
فلا أنت ذو علم ولا أنت ذو حجى ... ولا أنت ذو تقوى، ولا أنت ذو حسب
ولا أنت ذو عرض مصون موقر ... ولا أنت ذو حلم ولا أنت ذو نسب
شوى الحسد الممقوت قلبك في لظى ... فأصبح يبدو اليوم من فمك اللهب
رأيت صنيع الله بي وهباته ... فنالك منها كالجنون وكالكلب
تريد بقول الهجر تطفئ نوره ... ومن رام يطفي نوره مسه العطب
وذلك فضل الله يوتيه من يشا ... فمن ذا الذي يستطيع منعا لما وهب
تحارب رب الناس في أوليائه ... ومن حارب الجبار أودت به الحرب
وقد وعد الرحمن بالنصر حزبه ... بأن لهم دوما على المعتدي الغلب
ومن يقف سنات الرسول وهديه ... وينصره يصبح ظافرا عالي الرتب
ومن يخلص التوحيد لله وحده ... يكن ممسكا في دينه أيما سبب
فلا نزغات الشرك توهن عزمه
... ولا نفثات البطل تثنيه إن وثب
ولا هجر دجال مهين يضيره ... متى كان نبح الكلب يستوقف الشهب؟!
وذلك ولي الله جل جلاله ... يدافع عنه ربه حيثما انقلب
ففي يونس فانظر كريم صفاته ... ودع عنك قول المسرفين ذوي الشغب
فإيماننا بالله ثم تقاته ... ولايتنا لله كل بها اقترب
سلام على أهل الحديث فإنهم ... هم الأولياء حقا وغيرهم كذب
هم حكموا قول الرسول وقد قفوا ... منهاجه في السر والجهر بالأدب
وكل نزاع يرجعون لقوله ... ويرضون حكم المصطفى حيثما وجب
فما اتخذوا من دونه من وليجة ... ولا مذهب زيد وعمرو له ذهب
يدينون بالتوحيد في كل مسلك ... نبي ورب ثم دين له انتسب