فهرس الكتاب
ما للرسول لديهم غير الاسم فقط ... وصاحب الرأي متبوع ومأموم
وآية من كتاب الله محكمة ... تفسيرها عن نبي الله مفهوم
تعمدوا سلب معناها المراد بها ... وحملوها مفاهيمًا بها ليموا
مضى الصحابة لم تخطر ببالهم ... والتابعون وعقد الدين منظوم
كذا الأئمة مثل الشافعي وما ... لك وأحمد لم يلمز لهم خيم
وجاء من بعدهم خلف أتوا بدعًا ... قد اقتفوا إثر يونان مشائيم
وحكموا عقلهم في الله جل وهم ... جهال أنفسهم وذاك مذموم
فوصفوه بما أوحت وساوسهم ... وعندهم وصفه بالذكر تجسيم
إن قصر الله والمختار في صفة ... وصحبه كيف يرجى بعد تفهيم
أو أنزل الله آيات مكفرة ... فالكفر يحمد والإسلام مذموم
تالله إن أولاء القوم في عمه ... بنوا على غير أس فهو مهدوم
قد أعرضوا عن كتاب الهل وانتبذوا ... بيداء سالكها لا شك مقصوم
من رام تكذيب قول الله أو سنن ... يقول ذا لازم وذاك ملزوم
والحق أوضح من أن يستدل له ... لكن طرف أخي التقليد مخروم
الله أعطاهع طرفًا يستدل به ... فسده واقتفى من هو مشئوم
وقال إنا وجدنا الأقدمين كذا ... والأقدمون لهم يحق تقديم
والحق أقدم والمختار سابقهم ... لقوله حق تبجيل وتعظيم
وليس رب الورى بسائل أحدًا ... عن غيره فعليه دام تسليم
يا ويل من لم يكن له بمتبع ... شرابه يوم يظمأ الناس يحموم
وكيف يتبع ذو التقليد سنته ... وأنفه بحبال الجهل مخزوم
إذا عصيتم رسول الله ينتفشوا ... وينفضون رءوسهم وهو بوم
وينبزوك بالألقاب من سفه ... فعندهم قول خير الرسل مشئوم
كونوا حجارة أو حديدًا أو خشبًا ... وأنفكم أبدًا بالتراب مرغوم
من كان قول رسول الله يغضبه ... فذاك في الناس مدحور ومذؤوم
وإن تستر بالتحريف يخدعنا ... فليس يخفى على الهلام مكتوم
أمر النبي وأمر من إمامهم ... ذا حاكم عندهم وذاك محكوم
لو وفقوا حكموا قول النبي على ... قول الإمام وذا في الذكر مرقوم
فأين الإيمان منهم أين آيته ... أين المحبة أين أين تعظيم