فهرس الكتاب
فماذا يقول أعداء التوحيد الذين يبغضون الموحدين ويسمونهم بالوهابية فهل كان أبو بكر الطرطوشي وعبد الرحمن أبو شامة أيضًا وهابيين!
وبعدما استقررت في المدينة بعث حبيب الله الشنقيطي من مصر إلى المدينة رجلين ليأتياه بزوجته أحدهما الشيخ إبراهيم المراكشي والثاني شنقيطي لا أعرف اسمه، والشيخ إبراهيم المراكشي مغربي استوطن القاهرة منذ زمن طويل، وهو رجل كريم ضيفني مرارًا في بيته فلما رأيته دعوته للغداء، فلما رجع إلى القاهرة كان من أعجب المصادفات أن العلاقة بين الشيخ إبراهيم الودنوني وبين حبيب الله الشنقيطي قد ساءت ووقعت بينهما وحشة فألقى الكتاب الذي أخذه مني في البريد، فوصل الكتاب مع وصول الرجلين الذين بعثهما إلى المدينة فظن حبيب الله أن إبراهيم المراكشي هو الذي جاء بالكتاب وألقاه في البريد فأخذ يلومه، ويقول: يا شيخ إبراهيم هذا قدري عندك تأتيني بكتاب يتضمن تكفيري من ذلك الجهول! فحلف إبراهيم المراكشي أيمانًا مغلظة أنه لم يأخذ مني كتابًا ولا سمع مني كلامًا في حقه فبم يصدقه وحصل الغرض المطلوب وهو جزاؤه على إساءته بإساءة مثلها.
*العشاء في قصر الملك حسين*
لما حججت الحجة الأولى سنة 1341 هـ وجدت شيخا من بلدنا بوابًا في قصر الملك حسين، ففرح بي كثيرا ودعاني للعشاء وكان جملة حديثه لي أن قال: يا بني إن هذه البلاد الشرقية فيها عجائب وغرائب، فكن على حذر من أهلها فإنها ليست كبلادنا أهلها كلهم سنيون على مذهب إمامنا مالك، ففي هذه البلاد طائفة يقال لهم الوهابية يبغضون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكرون اسمه أبدا، فيقولون: لا إله إلا الله مالك يوم الدين بدل أن يقولوا محمد رسول الله فأظهرت له التعجب.