فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1290

فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا ... قلاقل هم كلهن قلاقل

فيه من الركاكة والثقل على اللسان بتكرار حرف القاف ما لا يخفى على فأعرض عني، وقال للطالب الذي كان يقرأ عليه: (تشالو) يعني استأنف القراءة فأصابني من الغم ما الله به عليم، ولم أكن قبضت شيئا من المدرسة وما كان عندي إلا أربع وعشرون روبية أي درهمًا هنديًا، فعزمت على شراء شرح ديوان المتنبي للعكبري لأعرف أين يكمن سر عدم فهمي لذلك الشطر أهو في جهلي أم في الخطأ الواقع في الطبعة الهندية؟ فسألت أحد الطلبة عن لفظ السؤال عن المطبع المجتبائي بلغة أردو فلقنني إياه، فذهبت أسأل إلى أن وصلت فسألت صاحبه عن شرح العكبري لديوان المتنبي، فقال لي: النسخة الأخيرة اشتراها مني طالب من مدرسة كذا وكذا فذهبت إلى تلك المدرسة ووجدت الطالب الذي اشترى النسخة فوجدت البيت هكذا:

أنا له الشرف الأعلى تقدمه ... فما الذي بتوقى ما أتى نالوا؟

فظهر أنني كنت مصيبًا وأن الشطر كان محرفًا، والطامة الكبرى كانت في زيادة نقطة بلفظ (بتوقي) الذي هو جار ومجرور فصار (يتوقي) فعلًا مضارعًا وظهر أن الشيخ عبد الرحمن لم يفهم منه شيئا، فإن (ما) التي زعم أنها موصولة ليست موصولة بل هي استفهامية، و (يتوقى) الذي اخترع له فاعلًا وجعله ضميرا مستترا تقديره هو ليس فعلًا وإنما هو جار ومجرور.

فنقلت البيت على الوجه الصواب وما قاله العكبري في شرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت