فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1290

قال: فاذكر أنت الحديث كاملًا فقلت له: إن علي بن أبي طالب أراد أن يتزوج بابنة أبي جهل على فاطمة فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس فقال: (( إن ابن أبي طالب يريد أن يتزوج بابنة أبي جهل فليطلق ابنتي فإن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ) )هذا معنى الحديث. فلما سمع القوم هذا الحديث ثاروا ثورة عظيمة وكثر ضجيجهم فقال لي شيخهم رافعا صوته: (كفرتم كفرتم كفرتم، أنتم كفرتم كل واحد حتى محمد بن عبد الله) وسمعت من كان بقربي من الحاضرين يقولون بصوت ملؤه الحنق: (لا يا ملاعين الوالدين اشلون يكذبون على أمير المؤمنين) ومعنى ذلك: اخسأوا يا ملاعين الوالدين كيف يكذبون على أمير المؤمنين يعنون عليا. فقلت له: كيف تكفروننا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونؤمن بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟! وعلي رضي الله عنه لسعة علمه وفضله لم يكفر الخوارج الذين كفروه وقاتلوه فقد روى ابن أبي شيبة بسنده إلى علي أنه سئل عن الخوارج أكفار هم؟ فقال: لا. من الكفر فروا. فإن لم تقبلوا على عادتكم في رد أحاديث أهل السنة- فدونكم برهانا نظريا لا تستطيعون رده أبدا قالوا: ما هو؟ فقلت: إن عليا رضي الله عنه قاتل الخوارج ولم يغنم أموالهم ولا سبى ذريتهم كما فعل هو وسائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال المرتدين من بني حنيفة، وأمُّ ولده محمد سبية من بني حنيفة واسمها خولة وأنتم تعلمون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت