فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1290

ولما كتب بذلك إلى الملك عبد العزيز رحمه الله انتظر أن تأتيني برقية تدعوني - إلى مكة كما وقع لرفيقي فلم يأتني شيء، فأمر وكيل المالية الشيخ عبد العزيز ا الخريجي أن لا يدفع لي راتبا، وحان وقت الحج فمر بنا الشيخ محمد بن. عبد اللطيف رحمة الله عليه فسافرت معه إلى مكة. وطلبت النقل إلى التدريس في المسجد الحرام فأجابني إلى ذلك الشيخ عبد الله بن حسن وطيب خاطري بكلام حسن أسأل الله أن يجزيه عني خيرا في دار القرار، وكان ذلك آخر العهد بالمدينة إلى أن ردني الله إليها بدعوة من صاحب السماحة العالم الصالح الورع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز قبل ثلاث سنين زاده الله من فضله وأعلى درجته وجعله من الصديقين.

ذكر ما قلته من الشعر

أيام إقامتي الأولى في المدينة.. ( اللامية)

أصبح قول الحق في طيبة ... مثل يتيم ماله كافل

أنصاره مستضعفون على ... قلتهم وضدهم صائل

من يأمر بالعرف أو ينه عن ... نكر يغله منهم غائل

يكيده زعيمهم مثل ما ... يكيده السوقة والسافل

وذنبه عندهم جل أن ... يشمله من عفوهم شامل

إذ كل ذنب عندهم دون ذنب ... من يغار إن بدا باطل

ويرمقونه بأبصارهم ... شزرا وفيها حقدهم جائل

وإن رأى شركا وأنكره

... بالقول فهو الظالم العائل

قد عكسوا حكم إله الورى ... في الشرك بئس الفعل والفاعل

الله يغفر الذنوب معا ... وهو لكل تائب قابل

إلا الذي قد جاء بالشرك فهو ... آيس من عفوه عاطل

لأنه أكبر ذنب ورد ... أو منكر يعمله العامل

إنكاره التوحيد حتما فمن ... أقره فدينه باطل

وينصر الشرك على علمه ... بسوء عقبى من له مائل

إن جاءه مستنصرا صالح ... شالك له لنصره آمل

يكن كمن قد استجار بعمرو ... فأتاه حتفه العاجل

يأمر بالرفق وباللين في ... حق الإله صفحه شامل

ومن يرم من حقه ذرة ... فهو عليه ضيغم صائل

لا سامع عدلا ولا راحم ... ضعفا ولا شاكته قابل

يسلب من يأمر بالعرف حقا ... قد حباه المالك العادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت