فهرس الكتاب
وكان الشيخ مصطفى آل إبراهيم إذ ذاك في الهند فلما سمع بعزمي على الزواج بعث كتابا إلي وكيله الشيخ أحمد المشاري آل إبراهيم بارك الله في حياته يقول له: اجعل نفقات زواج الهلالي من السركار، فقال لي الشيخ أحمد: إن مصطفى كتب إلي بكذا وكذا فكم تحتاج إليه من النفقة؟ فقلت: لا أحتاج إلى شيء فقال: لابد من تنفيذ ما طلب مني فأصررت على أني لا أريد شيئا فكتب لي كتابا إلى الحاج أحمد الذكير بالبصرة يقول فيه: أي مقدار طلبه منك حامل الكتاب فلان فأعطه إياه، ورافقني أحد عبيدهم وهو أبو مقبل، فقال لي: إن الشيخ أحمد كتب إلى الذكير بكذا وكذا، فكيف تمتنع من قبول هديتهم وأنت أستاذهم ونحن عبيدهم وخدامهم يزوجوننا من السركار؟! وأخذ يخاصمني طول الطريق من الدورة إلى البصرة، ويقترح علي أن أطلب من الحاج حمد على الأقل ألفي روبية، وكان سعر الروبية في ذلك الزمان ثلاث عشرة روبية بجنيه إنكليزي، فلما وصلنا إلى الحاج حمد الذكير قال لي: كم تريد فقلت: ألفا وخمسمائة، فلما علم ذلك الشيخ مصطفى بعث إلي من الهند حوالة قدرها سبعمائة روبية فصار المجموع ألفين ومائتين روبية، فأسأل الله سبحانه أن يكرمه في الدنيا والآخرة، والسبب في ذلك كله حركة إعراب وهي فتحة قوله تعالى: { حَمَّالَةَ الْحَطَبِ } لأنها كانت سبب التعارف ثم صارت بيننا رابطة توحيد الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم.
* رحلة إلى أفغانستان *