فهرس الكتاب
لما علم السري النبيل الشيخ مصطفى آل إبراهيم بهذه الحادثة بعث إلي ألفا ومائتي روبية وقال لي: إني سمعت أن أهل الندوة عزلوك بعثت إليك هذه الدراهم وأنا مستعد لتلبيتك في كل طلب، وهذا المقدار الذي أهداه إلي هذا الرجل الكريم يساوي راتبي في الندوة لمدة سنة وكم له من مكارم. وهاك مكرمة أخرى نسيت أن أذكرها في موضعها، لما أمضيت سنة في الدورة اجتمع عندي من المال ما يكفي للتزوج والمعيشة استشرت العالم السلفي المحقق المتفق في علوم كثيرة الشيخ محمد بن أمين الشنقيطي نزيل (الزبير) بلدة قرب البصرة، استشرته وطلبته أن يساعدني على اختيار زوجة ولم أكن أعلم أن عنده بنتا بلغت سن الزواج، فلما أخبرت بذلك خطبت إليه ابنته فقال لي رحمه الله: أنا لا أجد لها أحدا أفضل منك، ولكن أمرها يبدأ منها فأنا أكون واسطة بينكما، فقلت: إني مستعد لإرضائها فلتطلب من المهر ما شاءت فطلبت مهرا عاليا فأجبتها إلى طلبها.